جالكعيوا مدينة صومالية  يعد من  أقدم  المدن الصومالية   ، وبموقعا الجغرافي الممتاز ، الذي يربط بين الأجزاء الصومالية ـ  الأخرى غربا وشرفقا وجنوبا  وشمالا.  أصحبت مدينة مهتمة  للغاية منذ الإستعمار الإيطالي والبريطاني كونها تتمتع بعدة مزايا جغرافية ،  وهي عاصمة إقليم مدغ وعرف كالكعيوا مدينة الصراع  السياسي والديني منذ عهد التأسييس   1750م .

والذي جذبني  في هذا الشأن  كيف أن المدينة إهتمت شخصية الإمام الشافعي ، ورغم  أن العالم الإسلامي بشكل العام يحطي الإهتمام للشخيصة الإمام الشافعي،  وملايين من البشر يرددون  كلمة الإمام الشافعي  ليلا ونهارا   إلا أنني أرى أنه من الملفت للنظر .

 أن مدينة من مدن النائية في القارة الإفريقية  ويسكنها  مجتمع إفريقي بعيدا  عن العروبة نسبا وتأثيرا  بحسب الموقع الجغرافي والتواصل الثقافي والعرقي  كيف يتسنى لها  أن تعرف هذا الإنسان العظيم  الذي عاش فترة من الزمن في الشام والجزيرة العربية  في القرن الثاني الهجري  مع أنه عربي قح  ! حيث يننسب إلى نسب  نبي الكريم( محمد صلى  الله عليه وسلم ) في الجد الخامس .

وتتجلي أٌثر التعظيم الشعبي للإمام  في شتى مناحي الحياة . ومن بينها  المراكز التعليمية ، والدور العبادة ، ومراكز الصحة ،  ومراكز التسويق . فمثلا :

 في دور العبادة : كما هو واضح في الصورة  هو مسجد  بإسم الإمام  الشافعي يقع في إحدى أحياء مدينة جالكعيوا  وبجانبه مدرسة للتحفيظ القرءان الكريم والدروس الإسلامية أو ما يعرف الآن في أوساط الصومالية ( دار القرءان )  على أساس أجمعها  بين دراسة القرءان ، والدروس النظامية في آن واحد .وغالبا تعد التلميذ إعدادا تعليميا  إلى الصف الثامن الإعددي وبعدها يلتحق المدراس الثانوية .

 

أيضا في صعيد التجاري نلاحظ أن إسم الإمام الشافعي قد تخطى نجمه من مؤسسات الدينية إلى مؤسسات  التجارية  .

 

 

هناك  شركة  تجارية تعمل في مجال الأدوية  مصدقة حكوميا  تحت إسم الإمام الشافعي . وهي من أكبر مؤسسات الأدوية في الصومال  في العاصمة وفي الأقاليم . وها هو صيدلي تابع  لتلك  الشركة .

 

والذي يطرح نفسه لماذا كل هذا الإهتمام في هذا الإسم ؟

 ويمكن القول بأن الإهتمام الشعبي للإمام الشافعي ( رحمه الله ) في ميادين المتعددة يوحي بعدة أشياء  حسب نظري .

الأول: عظمة الإمام الشافعي في قلوب المسلمين .

الثاني :  تأثر المجتمع الصومالي بالمذهب الإمام الشافعي .

الثالث: حسن الأثر لدى الإمام الشافعي بمصداق قول الرسول صلى الله عليه وسلم  ( إذا مات إبن آدم إنقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية ، أو علم ينتفع به.... إلخ.) .

الرابع :  إيجابية موقف المجتمع الصومالي تجاه  العلماء والأئمة .

وأخير ا  رحم الله الإمام الشافعي عاش يتيما ، عالما ، فقيها ، سفارا ، شاعرا، وترك لنا أثر نتذكر به  في جميع الأوقات .

كما نرجوا ان تهتم المؤسسات المعنية بالأعلام  أن تصدر موسوعات. ويقام الندوات والمنتديات الفكرية  تحمل  إسم الإمام .

 

 

الكاتب :

عبد الناصر أشكر موسي